الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٨108
كتابة الوصية بلا شهود
تمهيد قواعد الإيمان
مسألة:
(2)
وإذا رضي (1) أهل البلد برجل يكاتب بينهم وتراضى (2) به أكابرهم وهو (1) عارف بلفظ الكتابة غير أنه لم يكتب في الوصايا والصكوك شهوداً وعامة كتابته على هذا وظهرت وصايا كثيرة كلها بخطه (3) ولفظها مستقيم أيلزمنا شيء إذا حكمنا بإثباتها بغير شهود كان الموصـ (4) قد ترك أيتاماً أو بلغاً وحكام البلد أثبتوا خطه لأنا إذا أبطلناها لم تبق وصية ولا حجة حق لأحد وذهبت حقوق الناس وأموالهم ولم يوجد كاتب غيره؟.
قلت: أرأيت وإن لم نحكم) بإثباتها من قبل الشهود وحكمنا بصحة اللفظ وقال مشايخ البلد: نحن نثبت خطه أيلزمنا شيء أم لا؟.
الجواب:
أما الحكم بإثباتها بغير شهود فلا يجوز على القول الصحيح وإن أجازها بعض المتأخرين وأما إذا كان الورثة بالغين (6) فأجازوها فهي جائزة وإن قلتم: إنها ثابتة اللفظ وهي كذلك فلا يضيق عليكم ذلك وإن أثبتها مشايخ البلد فهم المسئولون عنها ولعلهم يوافقون قول من أثبتها من المتأخرين وقد عمل بها منهم
الجم الغفير.
(1) في النسختين: أ، ب: رضوا.
(2) في النسختين: أ، ب: وتراضوا.
(3) في ج: تخصه.
(4) قوله: كان الموصي قد ترك أيتاما أو بلغا. كذا في النسختين: أ، ب ولم يتبين لي معناه.
(5) في ج، د: يحكم.
(6) في أ: بالغون.