الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٧في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها
117
لها تلك الآلة من الحديد فإن كان حملها إلى الحداد بإذن صاحبها وأمر الحداد
﴿i﴾
لمثلها
يصنع. لها تلك الآلة بمشورة (2) من ربها فصنعها الحداد كما يصنع وبمثلها من غير زيادة لما يوجب الضرر عليها في نظر أهل العدل فالحداد سالم والمشتري كذلك إن شاء ردها فلا ضمان عليه.
وإن كان صنع الحداد بها ما يخرج عن الحد المألوف من صنعهم في ذلك أو فعل بها ما يوجب الضرر عليها في الظاهر في نظر العدول فالحداد ضامن لما أحدثه وإن كان المشتري قد حملها إلى الحداد بغير إذن ربها فالمشتري كذلك ضامن وهي لازمة له في الشرع.
وكذلك إن أذن ربها بحملها (3) إلى حداد غير معين فحملها إلى من هو معروف بالغشم بخلاف ما إذا أمره بحملها إليه بعينه فالضمان يسقط عنه بذلك هذا إذا صح أن ذلك لإفساد بها من جهة الحداد.
وعلى كل (4)} حال فإذا تعدى الحداد عن الحد الجائز له في صنعه فالضمان عليه ولو قلنا: إن الضمان على المشتري كما مضى من التقسيم فلا يسقط بذلك عن الحداد ففي حال ما يضمن كلاهما فالحداد ضامن للمشتري والمشتري لرب المال أو تلزمه لنفسه إن ثبتت عليه حكماً ولا نطيل بتفريع ذلك فوق ما
مضى فاعرفه.
وأما إذا اختلفوا فأنكر الحداد وادعى صاحب الأصل وهو البائع أنهم قبضوها صحيحة فالأيمان بينهم ومتى قبضوها من البائع على أنها صحيحة فهي لازمة عليهم وعليه لهم يمين بالله أنه ما يعلم فيها عيباً حين قبضوها من عنده
(1) زيادة اقتضاها التحقيق لم ترد في النسخ المعتمدة.
(2) في ج: من مشورة.
(3) في ج: بجملها. (4) سقط من: ج، د.