الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٩في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها
119
قبض ثمن المطني (1) أو لم يصح أيحكم بدراهم الطناء في ماله أم هو بمنزلة الأمانة المودعة إذا لم توجد بعينها لم يحكم بها في ماله؟ عرفنا ذلك.
الجواب:
إن صح قبضه لها فهي على ما فيها من قول قيل: هي مضمونة عليه وقيل:
لها حكم الأمانة وما لم يصح القبض وأمكن أن تكون عند المستطني فتطلب
(2)
منه. والله أعلم.
مسألة:
التنازع في الساقية المعطاة
في رجل أعطى جاره ساقية من ماله يسقي منها ماله فسقى منها المعطى ما شاء الله من الزمان ثم بعد تناكرا فيها فادعى المعطي أنها عارية وادعى المعطى أنها أصل.
كيف الحكم بينهما إذا لم تكن لأحدهما بينة على دعواه وسواء في الحكم إذا كان في تلك الأماكن أن الناس يعيرون بعضهم بعضاً مثل السواقي وأشباهها
أم لا؟.
الجواب:
إن صحت أنها عطية فهي أصل وإن لم تصح العطية فهي عارية ما لم تصح العطية أو يصح أنه كان يدعيها عليه عطية وهو لا يغير عليه دعواه وسواء في الحكم أكان الناس يعيرون أم لا فهذا ما أعجبني في ذلك إن صح ما حضرني فيه
عن نظر فلينظر فيه. والله أعلم.
(1) في ج: الطنى.
(2) في أ: فيطلب.