تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢١

في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها

بن فلان والماء لم يحزه المشتري والبائع جحد البيع كيف الحكم بينهما؟.

الجواب:

121

ذو الماء أولى بمائه وكل أولى بما في يده ولا ينزع منه بهذا المكتوب الظاهر والحكم باليد والحوز والمنع أولى من الحكم بالمكاتيب. والله أعلم.

الرهن إذا ادعاه غير صاحبه

مسألة:

وفيمن ترك عندي سلاحا بسبيل الرهن (1) المقبوض ثم توفي صاحبه فجاءني رجل من بعده يدعي السلاح له وأنه كذلك أرهنه على الرجل الهالك والهالك لم يقر عندي في حياته أنه لفلان ولم يأت المدعي بشهود يقبلهم الشرع فهل يجوز لي تصديقه وأعطيه ذلك السلاح أم لا؟ وهل على ذلك بينة أم لا؟.

وإن احتسبت بنفسي في بيعه وأخذته عن دين لي على الهالك أعني الراهن (2) علي ذلك السلاح فهل هذا جائز أم لا؟ وإن كان غير جائز فما يلزمني فيه؟ تفضل بين لي ذلك واهدني إلى طريق الحق والصواب فلك الأجر من الله تعالى.

الجواب:

أما في الحكم فليس لك تصديقه وليس لك دفعه إليه إلا أن يأتي عليه ببينة عدل أو يصدقه في ذلك ورثة الهالك وهم ممن يجوز عليه تصديقه. والله أعلم.

(1) الرهن في اللغة الثبوت والدوام والحبس ومنه قوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةُ) المدثر 38 أي

محبوسة بكسبها.

وشرعا ما قبض توثقا في دين. وخرج بالدين المعينات فلا رهن في المعين لأن الدين لا يتقرر في

المعين.

أنظر: شرح النيل للإمام القطب (7/ 11). (2) في ج: الرهن.