تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٦

126

تمهيد قواعد الإيمان

بالاطمئنانة عدولا عن العمل بالحكم فإن يك ثم خصوص وعموم يمنع من إباحة الأخذ بها مطلقاً. وحجر العمل بها كذلك ولا بد من ذلك فتفضل علي بضرب أمثلة أقدر بها على فرز موضع جواز العدول عن الأخذ بالحكم إليها مما لا يجوز الأخذ إلا به نعم وبين لي حدها وبلوغها من سكون القلب وثلج الصدر حتى أستبين ما هو المعتد (1) به والمعمول عليه إذا ما كل اطمئنانة وكفاك بإحراز قصبات (2) السبق في جلية الأجر الوافي جزاء عن إرشادك إيانا إلى حب السبيل لا زلت لنا أهدى دليل.

الجواب:

أما ما لك فيه خصم يطالب لك بالحكم فيه فليس لك في هذا الموضع الامتناع من الحكم لأجل الاطمئنانة ولو قويت أسبابها ومثاله: من تزوج امرأة حرة بالغة عاقلة فأظهرت النكير وعدم الرضا به إلى خبرة من لا تقوم به الحجة برضاها من نساء ثقات ولو كن مائة امرأة واطمأن قلبه برضاها بلا شك ولا ريبة ولو كانت كل واحدة كمريم بنت عمران وفاطمة (3) بنت محمد لم يكن له في هذا الموضع ترك النكير والعمل بالاطمئنانة فإن فعل ذلك هلك ولا نعلم (4) موضعاً لا يجوز التمسك فيه بالحكم لكن يجوز أن يكون العمل بالاطمئنانة

(4)

أرجح وأفضل وأولى في أكثر () المواضع حتى يكون قريباً من اللزوم. وقد يلزم العمل بها حيث لا معارض للحكم فيها أصلاً قدرنا أن الحكم

(1) في ب: المتعبد.

(2) في ب: قصباب.

(3) تقدمت ترجمتها في الجزء الثاني.

(4) في ج: تعلم. (5) في أ: جميع.