الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٦136
تمهيد قواعد الإيمان
بكيل أو وزن فإن قبضه بلا كيل ولا وزن تحراه فأعطاه مثله ويجوز أن يعطيه على قول كما تقدم وإن كان القول بالمثل أكثر.
مسألة:
إدعاء العبد الغصب
في عبد أوتي ﴿به (1)﴾ للبيع وسئل عن قضيته وهو بالغ فأتى بدعوى أنه من العبيد الذين غصبهم النصراني (2) في البحر عند قفولهم (3) من زنجبار (4) لعمان فاحتاله الذي في يده من ممبي (5) هو الآن يدعي أنه ملكه.
فهل تكون دعواه مقبولة في هذا الموضع ويكون حكمه حكم اللقطة (7) مع إعلام الذي في يده البينة أم مملوك لمن هو في يده؟.
(1) سقط من: د.
(2) المقصود بالنصراني المستعمر الأوروبي وفي ذلك الوقت كانت يد الانجليز ظاهرة في البر
والبحر. (3) في أ، د: قبولهم.
(4) دولة عربية عمانية بدأت نواتها منذ القرن السابع عشر بعد طرد البرتغاليين من الخليج العربي والشرق الأفريقي وقد ازدهرت زنجبار في عهد السيد سعيد بن سلطان الذي نقل عاصمته من عمان إليها عام 1832 م وظلت زنجبار خاضعة لحكم السلاطين من آل بوسعيد حتى عام 1964 م عندما أقصي السلطان وأعلنت زنجبار جمهورية شعبية.
(5) محبي عاصمة الهند الاقتصادية. (6) زيادة في: ج.
(7) اللقطة إسم لما يلقط وفي الإصطلاح: المال الضائع من ربه يلتقطه غيره. واللقطة لها أحكام بحسب نوعها وفي السنة ما يشير إلى ذلك فقد روى الإمام الربيع رحمه الله في المسند عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن زيد بن ثابت التقط صرة فيها مائة دينار فجاء إلى النبي فقال له: عرفها سنة فمن جاءك بالعلامة فادفعها له فجاءه عند تمام السنة فقال له: عرفتها يا رسول الله سنة فقال له عرفها سنة أخرى فجاء عند انقضاء السنة الثانية فأخبره أنه عرفها سنة أخرى فقال: هو مال الله يؤتيه من يشاء.