الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥١العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه وما قصد الضر الشنيع وإنما أراد من الركن المعظم تقبيلا
يقولون أرخ كونه قلت فاكتبوا سمعت بأن الماء لاقى القناديلا
251
ولما عثر (1)} على هذه الأبيات شيخنا العلامة الفقيه الأستاذ سعيد بن خلفان الخليلي راقته طرتها، وأعجبته بردتها، فاستطرف منها صيغة التاريخ غاية الاستطراف، إلا أنه استدرك على ناظمها معنى البيت الأول منها، لكونه أثبت لمكة وحرمها أباطيلا، كأنها قارة فيها فاجتاحها (2) هذا الآتي المزيل، وكان الأولى حسم ذكرها رأسا، واستعمال ما يدلي بالمدح الجميل لها، والثناء ﴿الحسن (3)﴾ عليها، والتقديس لمحلها عن اقترانها بالأباطيل، كما تقرر رعاية لها، لما خصت به من الشرف الباذخ العريق ألا هو حرمة البيت العتيق.
وحين كشف لي هذا الشيخ عن هذا المعنى الحسن البسن، وأطلعني على ذلك ﴿النسج﴾ الدقيق بل له نسج اليمن تشوقت إلى سبكه في قالب الحسن واللطافة، وتاقت نفسي إلى إبراز صورته النورانية كما استجلى أوصافه، فلم (أر من (5)) بذلك الغرض نسيج وحده في عصره، سوى ذلك الشيخ الذي تشرف القلم آنفا بذكره، فحاولت حينئذ من جنابه (6) {أن يكون (7) حديا
قصدي ففاض به ثمدي وأورى به زندي.
(1) في ب لما مر.
(2) في أ: فاجتاجها.
(3) سقط من: أ.
(4) سقط من: أ.
(5) في أ: أرض.
(6) في ب: جنانه. (7) سقط من: ب.