الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢252
تمهيد قواعد الإيمان
فقال: وقد ضمن ذلك التاريخ السيل الذي وقع بمكة، ودخل حرم الكعبة
في سنة 1279 فقال:
لقد حج بيت الله سيل عرمرم وطاف كما طاف الحجيج وسلموا تشوق للبيت العتيق ومكة فجاء كما يأتي المشوق المتيم وقبل منه الركن والحجر الذي تساما فحياه الحطيم) وزمزم فلا تعجبوا إن عاد بحرا فإنه تعاظم قدرا مثل ما يتعظم وما كان مجتاحا ولا مفسدا لها ولكن به من رحمة الله أنعم يطهر أوساخ البقاع مقدسا لمامسه منها عصي ومجرم كما بفناء البيت والحجر اغتدت تطهر أوساخ الذنوب وتحسم فله من أرض مقدسة به و تاريخه حيا غمام مسلم
فتأمل فيها أيها المتوسم، فهي لعمري خريدة لا يظفر بمثلها الخطاب، تكاد أن تعشق بمجرد الصفات من وراء الحجاب، ثم إن شيخنا البحر الزاخر الفرات، بعد ما طرز حواشي هذه الأبيات، سنح له في تأمل ذلك التاريخ إبرازه في صورة غير الأولى، على أنها أرفع من الريح، فقال شعرا:
قد سمعنا ما لم يكن مذكورا آية تملأ المسامع نورا
(1) هو ما بين الركن والباب وهو الحجر لأنه حطم من البيت وحجر عنه أي منع.، قال النسفي: هو ما كان في الأصل في بناء الكعبة وله اسمان آخران أحدهما: الحجر وهو المنع سمي به لأنه منع عن الإدخال في بناء الكعبة، واسمه الآخر: الحظيرة وهي من الحظر أي المنع لمنعه عن بناء الكعبة. انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (576/ 1).