الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٠10.
تمهيد قواعد الإيمان
في القضاء (1) بين ورثة الهالكة الأمينة وصاحبة الأمانة وورثة الهالكة. عرفني بالتفصيل فإن خادمك الحقير قليل الفهم ركيك الذهن.
الجواب:
الأمينة
هي
إن لو كانت الأمينة حية ونقلت الأمانة عن يدها إلى غير ثقة بغير أمر من هي له فهي ضامنة لها إن تلفت بلا خلاف في هذا أعلمه إلا أن يكون أمينا ومختلف فيه هل هو كالثقة في هذا أم لا؟ وفي نقلها {إلى الثقة والحالة هذه إن تلفت يجري الاختلاف في تضمينها إياها لأن نقلها (2) إليه تصرف فيها ونفس التصرف فيها موجب للضمان على قول إلا أن يكون لعذر لا بد منه فوضعها عند الثقة في حالة العذر مسقط للضمان عنه بلا خلاف يظهر لي في هذا.
فإذا ماتت الأمينة وماتت حجتها واحتمل في نقلها إلى من هي في يده أن يكون على ما جاز لها أو على خلافه وتلفت الأمانة ولم يصح لها ما يسقط الضمان عنها ولا صح عليها ما يوجب الضمان على وجه مقطوع به فاختلفوا في الأمانة من بعدها إذا لم توجد بعينها (3) لم يصح (4) لها العذر في تلفها ولا ما دونه من
تضمينها.
فقيل: لا شيء على ورثتها في مالها لأنها أمينة لا ضامنة فيها ما لم يصح تعديها والقول فيها في الأصل قول الأمينة ما لم يصح باطله وقيل: هي في مالها مع الديون تشاركها فيه وقيل: هي في مالها قبل الدين وقيل: في مالها بعد الدين (5)} وكله من قول المسلمين فانظر فيه ونحن وللحق من أهله تبع في هذا وغيره.
والله أعلم.
(1) في جميع النسخ عداج: الحكم بالقضاء.
(2) ما بين المعقوفين سقط من: ج.
(3) في ج: توجد من يعنيها.
(4) في د: وما لم يصح.
(5) سقط من: ج.