تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٧

في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها

101

ثلاثا لا ترث على حال فلا بينة ولا دعوى مسموعة في هذا لاتفاق (1) الحكم في الصحة والمرض على عدم التوريث وأما على قول من يقول: إنها وارثة فالذي يظهر لي أنها هي المدعية لما يوجب الميراث فالبينة في هذا بينتها هي إذا استكملت الشروط الموجبة للتوريث وإذا أقام الورثة بينة بوقوع الطلاق في الصحة فهي معارضة لا حكم لها.

(3)

ويخرج فيها قول آخر إذا أقام الورثة البينة على كون الطلاق في الصحة أن البينة بينتهم لأنها قد أفادت حكما ثابتا لا مدخل للتوريث فيه فالبينة بالطلاق في المرض معارضة لا حكم لها كالمشتري إذا قبض المال من البائع فهلك البائع فادعى الورثة أن البيع في المرض وأقام المشتري البينة على كون الشراء وهو صحيح يقوم بأمره ويخرج في حوائجه ويتصرف في أمواله فتكون بينة الشراء أولى وكلا القولين فيما عندي غير خارج من الصواب ولكل منهما حجة (2) واضحة في النظر بلا ارتياب) فإن أبصر الحاكم القول الأول وأراد فيه من تفصيل القول ما عليه يعود فلا بد فيه من اعتبارين أحدها (4): تحديد المرض قد يكون قليلا أو كثيرا فالقليل منه غير معتد به أصلا وحد الكثير منه يختلف فيه على قولين: أحدها (ه) وهو الأصح عندي: أن يكون المرض مخطرا مخوفا على النفس وثانيها: وهو الأكثر في الأثر أن المريض إذا كان بحد من لا يقدر على القيام بنفسه في حوائجه فله حكم المريض في مثل هذه الأحكام ولكني اشترط فيه عن نظري ألا يكون المانع من قيامه مثل خدر أو غيره من أوجاع المفاصل المانعة من قيامه مع وجود الصحة فيما سوى ذلك

(1) في النسختين: أ، ب: الاتفاق.

(2) في ج: صحة. (3) في ب: ارتباب.

(4) في ج: أحدهما.

(5) في ج: أحدهما.