الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٨101
تمهيد قواعد الإيمان
ألا وقد يمنع من القيام علل أخرى كالدوار والسدر فينبغي أن ينظر في مثل هذا أيكون لصاحبها حكم الصحيح أم المريض في حاله تلك؟.
والاعتبار الثاني فيمن ثبت (1) له اسم المرض وحكمه بحسب القواعد الشرعية فطلق ثلاثاً فمختلف في توريث زوجته منه على أقوال: أحدها: أنها لا ترث منه على حال لأنه طلاق ثابت عليه في الأصل وقد ثبت له حكم الثلاث ولم يقل أحد بأن له ردها فيما نعلم. وبانقطاع العصمة بينهما تنقطع أسباب الزوجية من الموارثة وغيرها وإن (2) كان معصية في الأصل فوبال ذلك عليه وإثمه راجع إليه وفي قول آخر: فهي وارثة منه إذا مات وهي في العدة لأنه هرب من حق وجب لها ومن هرب عن الحق رد إليه على رغمه لئلا يثبت التلاعب بأحكام دين الله تعالى وفي قول ثالث: فإن علم أن (3) طلاقه ضرار حكم بتوريثها إذا مات وهي في العدة وإلا لم ترث وفي قول رابع: فإن علم أنه ضرار حكم بتوريثها ولو انقضت العدة وإلا فلا ترث وفي قول خامس: فطلاق المريض بالثلاث كله ضرار وهي وارثة منه على كل حال ولو انقضت العدة هذا إن لم تكن مختارة للطلاق بنفسها وطالبته إياه منه فإن طلبته منه فوافقها عليه لم ترث وقيل: هي وارثة ما لم تفتد منه فإن افتدت منه فلا ميراث لها وفي قول آخر: فهي وارثة منه على حال ما كانت في العدة بناء على قاعدة من يرى أن طلاق المريض بالثلاث كله ضرار ويخرج فيها قول آخر بتوريثها ولو انقضت العدة بناء على
القاعدة السابقة.
ويعجبنا في المفتدية والمختارة بنفسها الطلاق أن لا يكون (4) لها ميراث منه لوضوح عدم الضرار من قبله فأما إن كان هو الطالب منها للفدية فأعطته ذلك
(1) في ج: يثبت. (2) في أ: وإم. (3) سقط من: ج.
(4) في ب: يكو.