الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٩في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها
159
لا عن تقية ولا عن حياء مفرط ولا عن أذى منه لها فحكمها في هذا حكم المختارين المتوافقين على الطلاق بما فيهما من الأقوال.
قلت له: ولعلك أن تزيدني إيضاحا فيما سبق من أحكام الشهادة فقد رأيت في قولك في المشتري: إنه إذا أقام البينة على أن البائع قد بايعه إياه وهو صحيح يقوم بأمره ويخرج في حوائجه ويتصرف في أمواله فهلا يجتزى في الشهادة بدون هذا التوضيح والتفسير؟. قال (1)}: الله أعلم والذي معي أن هذا التفسير توضيح لأحكام الصحة وبيان لها وليس المراد منه التزام هذا اللفظ بعينه ولكن إذا جاء المعنى المفيد ذلك على هذه الصفة كان جائزا وثابتا في الحكم كما لو شهدوا أنه صحيح الجسم لا مرض فيه (2) سالم العقل لا تغير به كان ذلك كافيا والعالم والضعيف في ذلك سواء وقد يكتفى من العلماء في الشهادة بالإجمال المثبت لمعنى الحكم كما لو (3) شهد أنه باع وهو في حد من يثبت بيعه ويجوز عليه أمره كان ذلك جائزا من شهادة العلماء ولا يكتفى به من شهادة الضعفاء لأن الضعيف ليس بمأمون على معرفة الحكم في ذلك بخلاف العالم).
وكذا حكم الشهادة في المريض لا بد فيها من التفسير لأن بعض الأمراض
لا يقضى فيها بفساد البيع كما قررناه في ما سلف فلا بد من التحديد على. القواعد السالفة).
ويختلف {الحكم فيها بين شهادة العالم والضعيف في الإجمال والتفصيل
(1) بياض في النسخة: ب قدر كلمة واحدة.
(2) في ب، ج، د: به. (3) في ب: الحكم كلو.
(4) في ج: السالم.
(5) في د: السابقة. (6) سقط من: أ، ب.