تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٠

160

تمهيد قواعد الإيمان

على نحو ما تقدم في الشهادة على الصحة فإنهما) في الحكم سواء. قلت له (2): وإذا ثبت معنى الاختلاف في البينتين على الطلاق إذا تعارضتا (3) في الصحة والمرض فهل يثبت الاختلاف مثله في البينتين إذا

تعارضتا (4) في وقوع الشراء في الصحة أو المرض أم لهذا حكم آخر؟. قال: الله أعلم والذي عندي أنهما سواء وكل منهما محتمل للاختلاف بحسب القواعد لكن الحكم ببيئة الصحة أوضح لأن البيع قد انعقد فإتيان البينة على بطلانه بعد انعقاده معارضة وعلى القول الثاني فالمدعي في الأصل في هذا الموضع هو المدعي لبطلان البيع والمشتري هو الآن المدعى عليه.

وقد قيل: إن بينة المدعي هي البينة في الأصل وهي المحكوم بها مطلقا قولا مطردا في الأثر يأتي على جميع الصور: وقيل: إن بينة ذي اليد أولى على حال كذلك قولا مطردا {في الأثر (5) في جميع الصور لاجتماع البينة واليد جميعا وإليه يذهب أكثر أهل العلم ولهذا رجحناه (6) في هذه الصورة واستحسناه حتى لم نذكر الاختلاف معه في القياس عليه في القاعدة التي سبقت في مسألة الطلاق والله أعلم فلينظر فيه.

قلت له: وقد بدا لي البحث والمراجعة عن قولك في مسألة البيع كالمشتري إذا قبض المبيع فلأي معنى اشترطت هنالك القبض؟ وهل من فرق في المسألة بين المبيع إذا قبض مقبض أم لم يقبض إذا تعارضت البينات فيه؟.

قال: الله أعلم والذي معي أن بينهما فرقا واضحا وهو أن المشتري إذا لم يقبض السلعة من البائع وأقام البينة على وقوع البيع منه في صحته وجواز أمره

(1) في ب، ج: فإنها. (2) سقط من: أ، د. (3) في ب: تعارضنا. (4) في ب: تعارضا. (5) سقط من: أ، ب.

(6) في د: أرجحناه.