تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦١

في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها

161

وبقاء السلعة في يده على وجه الأمانة أو لما جاز له من قبضها حتى يدفع الثمن إليه فالبينة في هذا هي بينة المشتري ويحكم له بها ولو أقام الورثة البينة على وقوع

البيع في المرض لم تقبل لأنها معارضة ولا أعرف في هذا المعنى اختلافا. فانظر الفرق بينهما: إن الصورة الأولى يختلف فيها في قبول البينة من المشتري مع كون السلعة في يده وها هنا تكون بينة مقبولة بلا خلاف مع كون السلعة في يد غيره وهذه من دقائق الأحكام. قلت له: فإذا كان الأمر كذلك فالمطلقة لم يكن منها قبض ولا لها في ذلك يد فكيف لا يشبه ﴿حكمها (1)﴾ حكم هذه الصورة من البيع الذي لم يقبض فيه المبيع فتكون البينة بينة الوارث إذا أقام البينة على وقوع الطلاق في الصحة وتكون بينتها هي بوقوع الطلاق في المريض معارضة لا تقبل وعلى هذا فلا يكون (2) في هذه المسألة اختلاف (3) لعدم القبض أم هل من فرق بين هذه وتلك؟ أولا تخبرني به.

قال: الله أعلم والذي عندي في هذا أن الطلاق في الأصل حكم ثابت غير متعلق بالقبض واليد ولكنه كبيع الأصول فإن اليد تثبت فيه بنفس الصفقة التي هي واجبة البيع فتكون موجبة لليد) في المبيع ﴿بالحكم﴾ إذا صح المبيع ونفس الطلاق لا حكم له في أصل المسألة إلا بالنظر فيما يتعلق به من الحقوق فإن كونه في المرض مثبت للميراث بالحكم والوارث ذو يد في ميراثه سواء قبضه أو لم يقبضه فهو ذويد فيه بالحكم الشرعي كما أن مشتري الأصول

(1) سقط من: ب. (2) في ج: تكون. (3) في ب: اختلافا.

(4) في ب: اليد. (5) سقط من: ب.

(6) سقط من: ب.