تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٥

في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها

قال: ففي الحكم أن عمروا في هذه الصورة منكر لبقاء الحق عليه وعلى زيد البينة وهو أكثر القول لأن عمروا في هذه الصورة أقر بنفس الشراء لا غير وأنكر بقاء الثمن عليه وحكم الإقرار والشهادة سواء فلو شهد العدلان أن عمروا اشترى هذا السيف من زيد ولم يشهدا في الثمن بشيء لم يحكم على عمرو بدفع الثمن إلا ببينة أخرى لأن الناس يبيعون ويشترون ولبقاء الحقوق معنى ثان.

وإذا قال عمرو قد اشتريت منه هذا السيف بعشرين قرشا كما يقول لكن دفعتها إليه كان على عمرو البينة في هذا الموضع بدفع الثمن إلى زيد في أكثر القول لأنه أقر له عند الحاكم بعشرين قرشا من الشراء وادعى الوفاء فهو مدع وإذا أنكر زيد فعليه اليمين وإن قال عمرو: نعم علي له عشرون (1) قرشا من ثمن سيفه هذا ولكني أو فيته إياها فعلى عمرو البيئة بالوفاء في هذا الموضع لأنه مدع فيه وقد ثبت الحق عليه بإقراره فلا ينفك منه إلا بإقامة البينة على الوفاء مع الخصم لذلك ولا نعلم في هذا اختلافا.

إنكار

وإن (2) قال عمرو: نعم كان له هذا الحق علي من ثمن سيفه هذا ولكني أو فيته إياه فيختلف في هذا الموضع على من يكون (3) منهما البينة ويتعارض النظر في ذلك (4) ولعل الأظهر فيه أنه يكون مقرا وعليه البينة بالوفاء.

وإذا قال عمرو: هذا السيف لي ولا حق علي لزيد ولا دعوى فهو منكر في هذه الصورة وعلى زيد البينة ولا اختلاف في هذا بين أهل العلم. والله أعلم.

(1) في أ: عشرين.

(2) في ج: وإذا.

(3) في ج: تكون.

(4) سقط من: أ.