تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٣

في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها

173

الثقة في الدين ممن يظن أن عطاءه لمعنى البر لوجه الله تعالى لا لأجل منزلة القضاء والحكومة وما سوى هذا فلا يأخذ إلا على اعتقاد الضمان والمكافأة فقد أخذ بعض الأئمة على هذا الوجه وامتنع منه آخرون وكلهم على شاكلة الحق وهم له} مصيبون. والله أعلم.

جواز الصلح بين الخصوم

مسألة:

في القائم إذا أراد منا أن نصلح بين الناس ومنهم من يرضى بالصلح ومنهم من يريد ماله بالشرع وربما نحفظ (2) بعض المسائل شيء منهن مختلف فيه، فما الذي يجوز لنا الدخول من ذلك؟ وما الذي يجب علينا اجتنابه؟ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

الجواب:

الصلح بالرضا من الخصمين جائز إن كانوا ممن يثبت رضاه عليه من غير تقية ولا حياء مفرط، والحكم بالمجتمع عليه جائز ولازم والجبر عليه جائز ولازم والحكم بالمختلف فيه مختلف فيه وكذلك الجبر على المختلف فيه مختلف فيه وشرط جوازه في قول من أجازه أن يكون من المتجرد للحكم قصداً لوجه الله تعالى ولو كان من قضاة الجبابرة في قول وأن يكون عارفا بالأعدل من الرأي يبصر وجه الصواب في ذلك الرأي بعلم لا بإتباع هوى وغشم وإذا كان الجبر على المختلف فمختلف فيه فكذا الإعانة على الجبر في المختلف فيه يكون

أي

(1) سقط من: أ، ب.

(2) في ب: يحفظ.