الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٩في الأحكام والدعاوى وما جاء فيها
179
منه وإن كان مات في البر فيحتمل ما قاله صاحب الخشبة وعليه اليمين أنه ما
بقي عنده شيء من ماله إلا أن يصح أنه نزل عنه ولم ينزل ماله معه فيلزمه. وإذا ثبت أنه مات في البر ومعه مال فركب به رجل آخر غيره محتسب فهو يلزم المحتسب ولا يلزم صاحب الخشبة هذا ما حضرني فيه. والله
أعلم.
مسألة:
شراء المبيع من غير صاحبه
وإذا شكا رجل من آخر أنه اشترى ماله من أقاربه وهو غير حاضر وادعى أنه أنكر حين قدم ولم يجد من ينصفه وسكت وقال خصمه: أنا اشتريت هذا المال. من أخيه ولم يطالبني فيه حين قدومه وقد مضى من السنين أعمره وأجده وتقاررا على طول المدة وتناكرا في عدم الرضا أيكون هذا حكمه راضيا ويدعى بالبينة على عدم الرضا.
أم حتى يصح رضاه؟ أم كيف الحكم بينهما؟ وإن كان فيه اختلاف فما
يعجبك في ذلك؟.
الجواب:
فيه اختلاف وأكثر القول أنه يثبت (1) عليه إذا كان يراه أو (2) يعلم به وهو ساكت عن الغير من غير تقية ولا عذر وإن صح أنه كان غير راض إلا أنه لم يجد من ينصفه فله حجته. والله أعلم.
(1) في ج: أنه لا يثبت.
(2) في ج: و.