تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠١

في الشهادات وتأديتها إلى أهلها

201

بحدث مكفر ثم تداعيا (1) عنده رجلان في شيء من الدعاوى فأنكر المدعى عليه فطلب منه البينة فجاء بالرجلين اللذين كانا وليين للإمام والمسلمين وشهدا بحقه بحضرة الإمام بعدما أطلع على حدثها أيجوز له أن يقبل شهادتهما قبل

استتابتهما أم لا؟.

الجواب:

لا يجوز له.

قلت له: فإن استتابهما الإمام فلم يتوبا أيجوز له أن يرد شهادتهما في ظاهر الحكم وهما وليان (2) للمسلمين؟ أو يشهد أولا على حدثهما ثم يرد شهادتهما أم كيف الحكم في ذلك؟.

الجواب:

ليس له أن يقبل شهادتهما وهو مخصوص فيهما بعلمه ولا يبين لي أن {عليه أن (3) يشهد عليهما ولا سيما في موضع ما لا يباح ذلك فقد يكون في بعض قاذفا وقد يكون مدعيا وليس هو بحجة على الشهادة وحده على حال.

المواضع والله أعلم.

مسألة:

الشهادة على الوصية من غير علم بصحة ألفاظها

وما تقول فيمن أريد أن يشهد على وصية أحد من الناس أيجوز له أن يشهد من غير معرفة منه بصحة ألفاظها ومعانيها وجواز الموصى به فيها أم لا؟.

(1) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب: تداعى.

(2) في ج، د: وليين. (3) سقط من: ج.