الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٩في الشهادات وتأديتها إلى أهلها
مسألة:
الإشهاد على الوصية
209
وإذا قال الموصي لوصيه: أنفذ عني جميع ما في كتاب وصيتي أو قال: جميع
عني
ما في وصاياي أنفذه (1) ولا أرضى إن تركت منه شيئا ولا أحلك (2) كان وارثاً أو غير وارث أو قال للشاهد (3): اشهد علي بجميع (4) ما في كتاب
الوصي
وصيتي
الله
(4)
أو قال بجميع ما في وصاياي كان الوصي وارثا أو غير وارث أيضاً ماذا يلزمهما في ذلك؟ افتني يرحمك الله.
الجواب:
فأنفذه
ذلك مقصور على ثبوت الوصية أو بطلانها وليس كل من ألزمه (5) الموصي يلزمه ذلك فإنما هو لازم على من يلزمه في شرع الله واني لأعجب ممن (6) يكتبون: إن فلانا قد اثبت هذا على نفسه كان ثابتا أو غير ثابت فاني لا أبصر في إثبات غير الثابت حجة بذلك ولكن إذا قال الموصي: إن هذه وصيتي وما كتب (7) فيها فهو عني عني أو اشهد به علي فقد اختلف في ذلك على أقوال: فقيل: له أن يشهد بذلك إذا كانت الوصية عنده ولم تغب عنه؟، وقيل: ليس له أن يشهد على كتاب مختوم حتى يبصره ويعرف ما فيه فيشهد به عليه، وعلى قول ثالث وهو الصحيح عندي أن ليس له أن يشهد عليه إلا أن يقرأ عليه ذلك المكتوب عليه ويقر بما فيه، وعلى قول رابع: فإن كان المشهود عليه متعلما عارفا بقراءة
(1) في ج: أنفذ.
(2) في النسختين: أ، ب: أجلك. (3) في ب: زيادة (علي) بعد الشاهد.
(4) في ج: جميع.
(5) في ج: لزمه.
(6) في ب: من.
(7) في ج: كتبت.