تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٠

210

تمهيد قواعد الإيمان

ذلك المكتوب عليه فأتي به إليه مفتوحا فأقر عنده أنه قرأه وعرف ما فيه فأمره أن يشهد عليه فالشهادة جائزة، وفي قول خامس: فالشهادة جائزة ولو كان مختوما إذا أقر عنده أنه قرأه فعرف ما فيه.

ولكن اختلفوا في شيء آخر وهو في جواز الشهادة إذا غابت الوصية عن الشاهد فإن كان الشاهد ذاكرا لما أشهد عليه به (1) فالشهادة جائزة بالاتفاق ولازمة بلا خلاف نعلمه إلا أن يخرج في وجه غير جائز شرعا وإن كان غير حافظ لما أشهد عليه فقد قيل: ليس له أن يشهد على ذلك ولكن إذا حضرت الوصية المكتوبة فعرف ذلك بما لا شك فيه وذكر الشهادة فالشهادة جائزة فإن لم يذكرها فلا تجوز (2) له الشهادة على ذلك وقيل: إذا لم يحفظ ما كتب مما أشهد عليه ولكن حفظ على ما في تلك القرطاسة وغابت القرطاسة في يد ثقة فالشهادة جائزة وإن كانت في يد غير الثقة فلا تجوز له الشهادة على ذلك وبعضهم يمنعها مطلقا إلا ما حفظ من ذلك بعينه فعليه الشهادة به فاعرف ذلك.

حد الشهرة الموجبة للحكم القطعي

مسألة:

وما حد الشهرة القاضية التي قيل فيها: إنها أعظم حجة من شهادة الشاهدين وأنها توجب الحكم القطعي؟ وما حد شهادة الشهرة في الكثرة؟ وهل من رأي تعتمده يسوغ الحكم به في جميع القضايا غير النكاح والنسب والموت؟ بين لنا

ذلك مأجورا (3).

(1) في أ: فيه. (2) في ج: يجوز.

(3) في ج: مأجور.