تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٢

212

تمهيد قواعد الإيمان

ذلك لأنهما ضدان لا يجتمعان على مر الزمان وفي الآيتين الشريفتين ﴿و (1)﴾ بينهما

(3)

فرق بعيد لأن الأولى منهما قد يوجد جوابها (2) بإي لأنها كنعم ونعم تقتضي معنى لوفاق ما مضى مثبتا كان أو مسلوبا وبلى جواب موجب لما سلب سواء كان مع استفهام أو دونه والآية الثانية لم يخرجوا بها بنعم إلا لمن أنكر الساعة والأولى لا تجاب ببلى وإنما جوابها (4) بنعم وإي وما اقتضى معناهما لا غير كما إذا قيل: أعندك زيد؟ فإن كان عندك فجوابك بإي أو نعم ولا موضع لبلى ها هنا وإن كان غير عندك فجوابك بلى وإذا قيل بالنفي: ما عندك زيد وهو عندك فجوابك ببلى أو بما اقتضى معناها لا جواب بغير ذلك ها هنا فقد أنكرت ما هو عندك فلينظر في قولي ولا يؤخذ إلا بعدله.

ويعجبني في هذا إذا قال له الشهود نشهد عليك فقال: نعم أو إي شهدوا عليه وإذا قال: بلى لم يشهدوا عليه والله أعلم. فانظر شيخنا في هذا وبين لنا

جواب المسألتين.

الجواب:

نعم لا بد من وضع كل جواب في موضعه على ما تقتضيه القواعد.

والله اعلم.

(1) سقط من: ب.

(2) في أ، ج، د: جوابها. (3) في ب، ج، د: يقتضي. (4) في ج: جوابهما. (5) سقط من: أ.