الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٦236
الجواب (1):
تمهيد قواعد الإيمان
إذ تركاه لأجل العذر أو التقية فلا يضيع بذلك عناهما ولا يبطل منه حقهما ولهما من هذه الغلة بمقدار ما يستحقانه بسبب الوكالة منها إلى يوم خروجهما وأنا لا أدري ما يستحقان منها الآن إذ لا يتوجه لي معرفة ذلك إلا بمعرفة زمان الوكالة وشروطها واستحقاق الأجرة منهما بإتمامها وإكمال ما وقعت عليه عقودها فلا بد من تحرير ذلك ومعرفته وبيانه وبحسبه يكون الحكم وفصل الخطاب والله أعلم بالصواب فلينظر فيه.
مسألة:
الاحتساب للأيتام بغير وكالة
وما قولك في المحتسب للأيتام بغير حكم حاكم ولا وكالة منه ولا من جماعة المسلمين إذا تصرف في مالهم الذي يجوز له التصرف فيه، ثم إنه شق وعجز عن مطالعتهم وحفظ مالهم وأراد التبري من ذلك بوجه من وجوه الحق كيف يصنع؟.
وإن لم يكن له مخرج عن ذلك ووجب عليه الخروج إلى بيت ﴿الله﴾ الحرام ولم يتأت له أحد من الثقات يتحمل عنه أمر هؤلاء الأيتام كيف السبيل؟ تفضل أنظر لنا المخرج من ذلك.
الجواب: إذا عجز عن القيام به بالعدل جاز له ولم يلزمه القيام بما لا يقدر عليه لأن الله سبحانه لا يكلف نفسا إلا وسعها وما وجه الترك إلا أن يخلي سبيله فلا يأمر فيه ولا ينهى ولا يدل عليه أحدا ولا يقربه وإن قدر على إشهاد الثقات على ذلك فهو مما يؤمر به وأما غيرهم فلا ينبغي أن يخبرهم به أصلا لئلا يحتربوا عليه بإظهار تركه هو فيشبه معنى الإغراء به وإن سافر عنه حتى يكون في يد غيره فحسن وإن كان لا يلزم ذلك. والله أعلم.
(1) في أ، ب، ج: قال. (2) سقط من: ج.