تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

العلم وطلب العلم والعلم النافع وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه

261

يدي الله تعالى، ثم إذا أدخله جنانه ورحمته فيا سعد من فاز بها، وإن كان في المرتبة لا كالسابقين ولا كالأعلى من أهل اليمين.

وهذا الباب يتسع القول فيه، وقد قيل بغير ذلك، ولكن هذا هو الأصح الآن لموافقة الأحاديث النبوية، والشواهد العقلية فهذه هذه وإن لم نجد مشروحا كذلك فاعرف ذلك وبالله التوفيق.

مسألة:

تفسير كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ مَّكْنُونُ

وما تقول شيخنا في معنى قوله تعالى: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ مَكْنُونَ (1) فقد وجدنا في بعض التفاسير أن المراد هنا بيض النعام فكيف تصح أن تكون (2)) الحور العين مثل بيض النعام وهو من متاع هذه الحياة الدنيا الدانية، أم للآية الكريمة معنى غير هذا عند أصحابنا (3)؟.

تفضل أزح عنا الحيرة، وأرح قلوبنا من الشك أراحك الله مما نحن فيه من ليل الجهل، ونور قلبك بنور العلم.

الجواب:

قد شبههن الله تعالى في كتابه العزيز (4) بما يعرفه الناس ويستحسنونه، ولا يلزم أن يكون (5) المشبه به أفضل من المشبه، فقد يكون بالعكس، وقد شبههن بالياقوت والمرجان أيضا، وهذا كما تشبه الشمس المنيرة بسبيكة الذهب المستديرة

(1) الصافات 49

(2) في أ: فكيف يصح أن يكون. (3) في ب: معنى عند أصحابنا غير هذا. (4) في أ: الله تعالى أعلم في كتابه العزيز.

(5) في ب: كان.