الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٩في الأيمان والوكالات والاحتساب وفي الحكم بين الوالدين
الجواب:
239
أكثر ما عرفنا في هذا من قولهم: إنه يكون وكيلا في القبض (1) والحفظ وما يخرج من هذا على معنى المصالح في الأموال والغلل لا في بيع الأصول ولا في الإتلاف ولا في التزويج إلا أن يحده (2) الموكل والله أعلم.
قلت له: فإن خص في التزويج والتطليق بعد ما أطلق الوكالة بذلك اللفظ أله أن يزوج من شاء منهم الأحرار أو عبيد غيره أو على العكس الإناث بالذكران عن رضا من أموالهم أم يمنع إلا بعضهم بعضا؟.
قال: ذلك إلى ما حد (3) له فإذا أجاز له تزويجهم ووكله فيهم لا (4) بشرط بعضهم (5) بعض جاز له أن يزوجهم بعبيد غيره أو ببعضهم بعض على قول من يجيزه ما لم يمنعه من ذلك مانع حق.
قلت له: فإن جاز ذلك على تلك الصفة ولم يكن الموكل أمر شهودا متى أراد منكم فلان شهادة في تزويج عبيدي فكونوا معه من الشاهدين ولم تكن له بينة في أصل الوكالة كيف يفعل؟ عرفني الحق.
قال: إذا صحت وكالته جاز للشهود أن يشهدوا على فعله ذلك وكذا إن كان ثقة أو أمينا ففي الواسع لا في الحكم يجوز أن يشهدوا على ذلك مع الاطمئنانة إلى قوله وعدم الارتياب فيه. والله أعلم.
(1) في د: الغبض.
(2) في جميع النسخ عدا ج: يجده.
(3) في ج، د: حده.
(4) في ج: إلا. (5) في أ، ج، د: لبعضهم.