الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٢242
تمهيد قواعد الإيمان
قلت له: فإن سمع الوكيل بموت الموكل أله (1) أن يخرج في الحال ويترك ما بقي من المال في بيته والغلل في الأشجار وفي الجذوع من الثمار أم حتى يعلم علما يقينا بشاهدي عدل لا بمقتضى الخطوط وما يكون من ألسن الناس الأمناء وغير الأمناء إذا خاف ألا يؤخذ في ذلك بالحق والعدل ويقفل على المال بالقفول أم يطين عليها (2) باللبن والطين وله أن يخرج من بيت الموكل ما كان له بنفسه من مال أم يمنع من ذلك؟ عرفني الوجه في ذلك.
قال: إذا تيقن موته ولو بالخطوط جاز له النظر لنفسه فيما فيه لها طريق السلامة وله إخراج أمواله من بيت الهالك وإذا قفل البيوت أو طينها فكله لا يضيق عليه إلا أن يكون في مخصوص ما لا يرى حفظها إلا بأحد النوعين أو
بهما.
قلت له: فإن عارضه معارض من عبيده أو ما كان من قبيلة دون ما أجازه له أو يلزمه ويجب عليه في الحق والشرع والله أعلم من تخريج ما كان له من مال أو غلق الأبواب أو طينها أيضاً ربهم إن (3) قدر ويقاتلهم ولا عليه في ذلك لوم من ربه ولا إثم؟.
قال: إن عارض معارض بحجة حق فلا يسعه إلا التسليم للحق والانقياد للحكم وإن عارضه بالباطل في ماله أو أمانته فيجوز له أو يلزمه في موضع
وجوبه أن يدفع ظلمه بما قدر عليه ولو بالقتال والله أعلم.
(1) في ب له.
(2) في أ: عليهما.
(3) في ب من.