الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٧في الديون والحوالة والضمانة والكفالة وما أشبه ذلك
267
وكذلك أله أن يتصرف في البيع والشراء لطلب الربح لقيامه ولقيام من
يلزمه عوله ولوفاء دينه أم لا؟.
وكذلك إن أعطاه أحد هدية أله أن يكافئه على قدر هديته أم لا؟. وكذلك إن وجد من يعوله بنفسه أعليه أن يبيع ما ملكت يمينه ما خلا ثيابه التي يكتفي بها للصلاة أم لا؟.
أرأيت إن كان أحد لا يقدر يصبر عن (1) الجماع أيكلف أن يبيع سريته لقضاء
دينه أم لا؟.
أرأيت إن وجد شغلا به زيادة ربح له في سفر بحر أعليه أن يدع الشغل الذي هو فيه في البر مع قلة الربح فيه ويركب البحر في طلب الزيادة أم لا؟. ا
بين لنا ذلك بيانا شافيا مأجورا إن شاء الله ﴿تعالى (2)﴾.
الجواب:
لا يجوز للمديون مع مطالبة أهل الحقوق بمالهم وعدم توسيعهم له فيه أن يشتري ما له غنى عنه من عبيد ولا آنية ولا كسوة ولا غيرها إن كان لحقهم وفاء بدون ذلك وعليه أن يبيع لهم في بعض القول ما فوق إزاره الذي يواري به سوءته وليس له أكثر من إزار مثله في حاله تلك.
وقيل في قول آخر: إن له ما يحتاج إليه من كسوة لصلاته أو لما يقيه من حر أو برد من لحاف أو فراش كسوة مثله وله بيت على قدر حاجته له هو ولمن يلزمه عوله وله أن ينفق ويكسو لنفسه ولمن يلزمه عوله بالمعروف وليس عليه في هذا القول أن يبيع سريته إن كان في حاجة (3) إليها لعدم الغنية عنها بغيرها وعليه بيع
(1) في أ، ب: على. (2) سقط من: ج.
(3) في ب حاجته.