الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٨268
تمهيد قواعد الإيمان
خادمه (1) إلا أن يكون في ضرورة إليه (2) كالزمن (3) والأعمى أو يدعو إلى ذلك في النظر معنى يوجبه فعسى ألا يبعد من أن يكون مثله من الأبدان يخدم إذا عجز عن خدمة نفسه لعذر يخصه فكأنهما في معنى.
وكذا قيل باختلاف في دابته التي يركبها للسعي في طلب رزقه إن عجز بدونها وله وعليه إن قدر أن يكتسب بأي وجه ما يرجو فيه صلاحه وخلاصه ولا يبين لي أن يلزمه ركوب البحر لما به من أسباب الخطر إلا أن يشاءه هو فلا يحجر، وعليه بصدق النية يؤجر إلا أن يكون بمقامه في الدار قد حكم لأهل الدين بفريضة من كسبه ولم يرضوا بسيره قبل وفائه فعسى أن يمنع وأحب (4) في هذا أن ينظر فقد قلته عن نظر.
وأما المكافأة على الهدية فمختلف في أصل لزومها فقيل به وقيل بضده وقيل: إن كان يطلب بمثله العوض فيلزم وإلا فلا (ه) وعلى تقدير لزومه فيخرج معنى القول بجوازه إلا أنه لا يزيد في عوضه عن قيمة المعوض وإذا (6) نزل (7) الضيف
(7)
فلا بد أن يكون في موضع لزوم إطعامه بمنزلة غيره ممن يلزمه عوله ولا بد في الأصل أن يختلف في وجوبه على أن القول بوجوبه أظهر ما فيه وأكثر غير أن الحديث المشهور فيه ما دل بصريح الضيافة وما فوق ذلك صدقة والله اعلم. فلينظر في ذلك كله ثم لا يؤخذ إلا بالحق.
(1) في ج، د: خادمته. (2) في أ: إليها.
(3) الزمن هو المريض مرضا لا يرجى برؤه.
(4) في أ، ب: واجب.
(5) في ج، د: لا. (6) في ج، د: وإن.
(7) في أ: ترك.