الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٩في الديون والحوالة والضمانة والكفالة وما أشبه ذلك
مسألة:
إحالة الدين على رجل آخر
269
وما تقول في رجل باع مال رجل واستوفى له الثمن وأخذ البائع الدراهم بالقرض ثم جاء صاحب الدراهم يريد حقه فوجدها قد تلفت من يد البائع للمال وأقام عليه الحجة عند الحاكم فأحال له ماله على رجل فاستقبل الحوالة من المحال عليه وقبض منها شيئا وبقي شيء ثم إن الرجل المحال عليه بالدراهم أفلس. ألهذا (1) الرجل القابل الحوالة أن يرجع على من أحال له الدراهم أن يتم له
ما بقي من ماله أم لا؟ افتنا في ذلك مأجورا إن شاء الله.
الجواب:
قيل: له أن يرجع على المحيل إذا أفلس المحال عليه إلا أن يكون قد أبرأه فلا رجوع له عليه وقيل: إن كان الطالب الذي أحيل له فلا رجعة ﴿له (2)﴾ على المحيل وإن كان بالعكس فله الرجعة وقيل: إذا وقع البيع على شرط الإحالة فلا رجوع له وإلا فله الرجوع وقيل: بذلك إلا أن تقع الإحالة عليه وهو مفلس فله الرجوع وقيل: كذلك إن أبرأه المحيل وقبل حقه من المحال عليه وهو مفلس ولم يعلم بإفلاسه فله الرجوع وقيل: لا رجوع له في هذا وفي قول آخر: لا رجوع له إذا وقع البيع على شرط الإحالة وهو (3) {على (4) مفلس وثامن الأقوال: لا رجوع للمحتال بعد قبول الإحالة على حال وكل هذا موجود في آثار السلف رحمهم الله تعالى (5)].
(1) في النسخ: أ، ب: لهذا. (2) سقط من: أ، ج، د.
(3) في ب: ولو. (4) سقط من: د.
(5) سقط من: أ، ج، د.