تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٧

في الديون والحوالة والضمانة والكفالة وما أشبه ذلك

287

في حكم العدل لعزة الفرق بينهما إلا أن يكون لنوع ما هو أولى بمكسبته أو ماله من الديون لطعامه وشرابه أو ما يكون من لازم نحو هذا في بابه مما هو أحق به من أهل الدين فيجوز قضاء ما اشتراه أو (1) اقترضه (2) لذلك مما جعل له لذلك ولو اشتراه نسيئة لعدم وجود ما يقتضيه في الحاضر ثمنا إلى حين إن صح في الرأي فجاز ما أتوخاه في هذا وعندي أنه غير بعيد من

الصواب.

محاصصة المال بين الدائنين وصاحب السلف

مسألة:

وكذلك من عليه ديون وبعضها عليه سلف ما يحكم عليه لمن له السلف عندك التوزيع وقسم ماله على الجميع أيعطى بقدر ما ينوب نقصه أي أصل ما سلمه من الدراهم؟.

أم يعطى بقدر ما يسوي ذلك في وقته لأني وجدت قولا مجملا أنه لصاحب السلف حصته من المال ويشرى له به سلعة؟.

يباع

الجواب:

لا أبصر علة ترده إلى رأس ماله بعد ثبوت سلفه بل يقوم السلف له بقيمة عدل فليحاصص أهل الديون بها في ماله ويشتري له بها سلفة لأن له المتاع الذي أسلفه لا قيمته ولا رأس ماله وهذا معنى قولهم: ويشتري له به سلفة فإن جعل له في التوزيع بتلك القسمة من ماله متروكا بحاله إلى أن يحل السلف فإذا حل

(1) في ج: و.

(2) في ب افترضه.