الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٦296
تمهيد قواعد الإيمان
هل يجوز لهذا المقترض أن يبيع من هذه الركاب والخيل لوفاء ما اقترضه (1) ويدع ما استرفده لوفاء الدين لحاجته أم لا يجوز له إخراج تلك الدراهم إلا في وفاء ذلك القرض؟.
وبيع (2) الركاب والخيل التي هي أصل لبيت المال هل يجوز بيعها مع عدم الإمام للغني والفقير؟
الجواب:
إن عدم بيت المال فالأولى به الإمام في زمانه، وإن عدم فجماعة المسلمين من إخوانه يجعلونه في مصالح المسلمين حيث يوجبه صحيح نظرهم على حسب ما قررته (4) الآثار.
وعند عدم دولة المسلمين وانقراض أمرهم واستيلاء الأمر مع مخالفيهم فأحب أن يكون للفقراء من أهل دعوة أهل الحق وقد جاء الأثر: أنه يجوز للفقير أن يأخذ مما هو للفقراء بقدر ما يكفيه ولمن يعوله سنة بعد قضاء ما عليه من الضمانات والديون والتبعات هكذا في أكثر القول.
ويوجد عن بعض أهل العلم أنه يجوز الأخذ من مال الفقراء للادخار فوق سنة خوف الحوادث حتى قيل: إنه يجوز الأخذ إلى السنتين وربما أكثر القول على نية سد الحاجة وهذا رأي حسن لاسيما لمثلك انت في هذا الزمن المشئوم. وأما أخذ بيت المال للأغنياء فعندي لا يجوز لغير ما مضى بيانه، ويوجد
(1) في ج، د: افترضه.
(2) في ج: ويبع.
(3) سقط من جميع النسخ عدا: (4) في ج: قدرته.