الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٣في صرف المضار والجنايات والأحداث وأحكام الجدر والمبانات حفظ الحرث بالنهار وحفظ المواشي بالليل
مسألة:
303
قد يوجد في بعض الآثار أن على أهل الحرث حفظ حروثهم بالنهار وعلى أهل المواشي حفظ مواشيهم بالليل (1) أتكون هذه المسألة عامة في
جميع
البلدان
وقد استنبط العلماء منه جواز قتل كل مؤذ وإن في الحرم والأصل في هذا ما رواه مسلم وغيره عن ابن عمر أنه سئل ما يقتل الرجل من الدواب وهو محرم؟ فقال: حدثتني إحدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحديا والغراب والحية. قال: وفي الصلاة
أيضا. وروى الإمام الربيع رحمه الله بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب
العقور».
وفي الباب عن ابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وحفصة أم المؤمنين وأبي رافع رضي الله عنهما.
أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب ما يتقي المحرم وما لا يتقي (1/ 104، رقم 407، والإمام البخاري في صحيحه أبواب الإحصاء وجزاء الصيد باب ما يقتل المحرم من الدواب (649/ 2، رقم 1730)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الحج باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب (858/ 2، رقم 1200)، والترمذي في سننه كتاب الصوم باب ما يقتل المحرم من الدواب (197/ 3، رقم 837)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب مناسك الحج ما يقتل المحرم من الدواب قتل الكلب العقور (187/ 5، رقم 2828)، وأخرجه أيضا في السنن الكبرى كتاب الحج باب قتل الكلب العقور (373/ 2، رقم 3811)، وأبو عوانة في مسنده (468/ 1، رقم 1733)، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم (3/ 288، رقم 2755)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج باب ما للمحرم قتله من دواب البر في الحل والحرم (209/ 5، رقم 9812) (1) بل ثبت فيه حديث شريف عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل. قال في سبل السلام: (264/ 3)
6
في إسناد الحديث اختلاف مداره على الزهري وقد اختلف عليه فإنه روي من طرق كلها عن الزهري عن حزام عن البراء وحزام لم يسمع من البراء قاله عبد الحق تبعا لابن حزم وأخرجه البيهقي من
طرق وفيها الاختلاف إلا أنه قال الشافعي رحمه الله أخذنا به لثبوته واتصاله ومعرفة رجاله.