الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٨308
مسألة:
إحداث ميزاب على الطريق
تمهيد قواعد الإيمان
وما تقول فيمن أراد أن يحدث بنيانا مثل غرفة في بيته زيادة معوانا للسكن هل له من رخصة أن يركب لها ميزاباً أعني يجري منه سبيل (1) سطحها خارجا على الطريق إن لم يكن ذلك إلا من ضرورة إذا كان لا يحمل السبيل السائل منه المنزل لكثرة السيول المتواترة كالسواحل (2) أم إنما هو يحيل سبيله في منزلة ويجعل له سبيلا يسيل منه إلى الطريق الجائز؟ أم كيف الحيلة فتأمره بها تكون جائزة له (3)؟ تفضل عرفنا الوجه الذي فيه السلامة في أمر الدين.
الجواب:
لا يجوز أن يحدث ميزابا على الطريق وإن جعله يجري على بيته فجائز لكن جعله السبيل (4) من البيت يجري في الطريق إن كان حدثا لا يجوز ولا نعلم فرقا فيه بين ضرورة ولا غيرها إلا أن يكون من جنس ما جاز فيه الاختلاف بين أهل العلم كالسواقي المقنطرة في باطن الأرض بحيث لا يخشى على الدوام تداعي بنائها وتساقطه (5) لتشديده (6) بالحجر القوي والصاروج) أو الجص الشديد أن يجوز إن أفضى () به إلى مباح في قول أهل الرأي السديد.
فعسي
(1) السبيل هو الماء الخارج من الميزاب عند نزول المطر. (2) السواحل اصطلاح في عرف العمانيين يطلق على قسم من الساحل الشرقي من إفريقيا وبالأخص زنجبار والجزيرة الخضراء وممباسة وبندر السلام وما حولها من البلدان.
(3) سقط من: أ.
(4) في ج: المسيل.
(5) في ب: وتساقط.
(6) في ج: لتسديده.
(7) هو الجير وهو يعمل من الحطب والحجر الصغار ثم يحرق فيصير صاروجا. (محمد بن شامس).
(8) في ج: أقصى.