الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٩في صرف المضار والجنايات والأحداث وأحكام الجدر والمبانات
309
قلت له (1): وإن فعل إحدى الحالتين أو كليهما لظنه فيها جائزتين أيدان
بتخطئته دينونة بدين أم لا؟.
الجواب:
إن كان فعله لغير الجائز بالدين فجائز أن يدان بالحكم بالباطل على
من
فعله
بما لا عذر له ولا احتمال فيه والحدث المضر بالطريق باطل إجماعا إذ لا مدخل
للرأي فيه.
مسألة:
وجوب صرف الدابة إذا نفقت بين دور المسلمين
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ثم إن هذه مسألة جرت لي فيها من بعض الإخوان مناظرة فيما مضى من الزمان في دابة لحر بالغ عاقل هلكت بين دور المسلمين ومساجدهم فآذتهم بنتنها وجيفتها (2) فهل يجب عليه مع القدرة صرفها عنهم أو الاحتيال على دفع أذاها وخبث رائحتها؟.
فقلت فيها بجهلي: إن ذلك مما يجب عليه مع القدرة وعدم العذر وليس له تركها تؤذي الناس بجيفتها فاستغرب هذا الجواب من عثر عليه وعارض فيه بأن ملكها قد زال عنه بموتها فلا يجب عليه شيء من أمرها بعد خروجها عن ملكه بما لا يختلف فيه وأي وجه أقوى في خروجها عن يده من موتها {بل هو (3) كواحد من المسلمين؟.
(1) في د: مسألة.
(2) في ب، د: وجيفها.
(3) سقط من: ب.