تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١١

في صرف المضار والجنايات والأحداث وأحكام الجدر والمبانات

وإن قال: لا.

311

فيقال له: ارأيتك هذه الميتة المسلمة أيجوز تركها بلا دفن ولا غسل ولا صلاة ولا كفن أم لا؟.

فإن قال بجوازه خرق الإجماع وإن قال بالمنع من تركها وأنه يجب فيها ما

يجب في غيرها من موت المسلمين من غسل وتكفين وصلاة ودفن. قلنا له: قد تقرر أن الأمة لا مال لها فعلى من تكفينها أعلى سيدها أم على

غيره؟.

فإن قال: على غيره سقط في يده لأنه إذا لم يجب عليه بحكم التبعية فوجوبه على غيره أبعد.

وإن قال: هو في بيت المال فهو كذلك في محل البعد لعدم الدليل عليه فإن قال: فالموجبة على سيدها محتاج إلى دليل أيضا فهذه بتلك.

قلنا له}: أما إنه لو لم يكن إلا تواطؤ الناس على ذلك عملا وتوارثهم له خلفا وسلفا لكفى به حجة لمن تمسك بها لأن مثل هذه لا من (2) الوقائع النادرة ولا من (3) الأمور الغريبة فالملك عالم في الإسلام عظيم وركن من الخلق كثير ويد المنايا فيهم (4) كغيرهم من الأحرار من عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولولا تعارفهم وتواطؤهم على ذلك (5) واستقراره في النفوس علما وعملا لكثر البحث عنه والفحص عن وجوبه أو عدم لزومه كغيره من المسائل المختلف فيها ولم يسكتوا

(4)

عن هذا الأصل المهم إلا لما قلناه.

(1) سقط من: أ. (2) في ب: هذه لأمر.

(3) في ب: النادرة ولأمر.

(4) في ب: فهم.

(5) في ب: مثل.