الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
تمهيد قواعد الإيمان
في هذه الأشراط كثيرة جداً.
(4)
وقوله: والمجتهد في العقليات إلى آخره ذهب بعض الأشاعرة (1) والمعتزلة (2) إلى أن كل مجتهد في المسائل الشرعية الفرعية (3) التي لا قطع (4) فيها مصيب، وهذا الاختلاف مبني على اختلافهم في أن الله في كل حادثة حكما معينا، وحكمه (5) في المسائل الاجتهادية ما أدى إليه رأي المجتهدين، وتحقيق هذه الأبحاث أن المسائل الإجتهادية إما أن لا يكون الله فيها حكم معين قبل اجتهاد المجتهد أو يكون، وحينئذ إما أن لا يكون من الله تعالى عليه دليل أو يكون (6)، وذلك الدليل إما قطعي وإما ظني، فذهب إلى كل احتمال جماعة، والمختار أن الحكم معين، وعليه
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الفتن وأشراط الساعة باب في الآيات التي تكون قبل الساعة (4/ 2225، رقم 2901)، والترمذي في سننه كتاب الفتن باب الخسف (477/ 4، رقم 2183)، وابن ماجه في سننه كتاب الفتن باب أشراط الساعة (2/ 1341، رقم 4041)، وأحمد في مسنده (6/ 4، رقم 16186)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب التفسير سورة النمل (424/ 6، رقم 11380)، وابن حبان في صحيحه (15/ 200، رقم 6791)، والطيالسي في مسنده (1/ 143، رقم 1068).
(1) مذهب إسلامي ينسب إلى أبي الحسن علي بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى الأشعري كان حتى سن الأربعين تلميذا عند أستاذه الجبائي المعتزلي ثم انفصل عنه وترك مذهبه وصار له أتباع كثر وناهض المعتزلة وصنف كثيرا من الكتب وقد لقي مذهب الأشاعرة اضطهادا في عهد طغرل بك أول ملوك السلاجقة ثم صارت له شهرة وقوة وانتشر كثيرا وكان من أهم العوامل في ذلك مصنفات الغزالي على وجه خاص وانتهى الأمر إلى أن صار هذا المذهب يلقن في مدارس أهل السنة وخفت صوت المعارضة التي لقيها في بداية الأمر.
(2) إحدى الفرق الإسلامية تنتسب إلى واصل بن عطاء الغزّال تلميذ الحسن البصري الذي خالف شيخه في بعض المسائل العقدية واعتزل حلقة درسه واتخذ لنفسه مجلسا في مكان آخر من المسجد ويقوم المذهب المعتزلي على العقل والجدل ومن معتقداتهم القول بخلق القرآن والقول بالمنزلة بين المنزلتين ومن أشهر فرقهم العدلية والبشرية والجاحظية والنظامية والواصلية والهذيلية.
إسلام بلا مذاهب لمصطفى الشكعة ص 393
(3) في أ: والفرعية بزيادة حرف عطف.
(4) في أ: قاطع.
(5) في ب أو حكمة.
(6) في ب: لا يكون.