الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٩في صرف المضار والجنايات والأحداث وأحكام الجدر والمبانات أفتنا أيها الشيخ بتصريح بين يغنينا عن التردد في الفكرة.
الجواب:
349
لا يمنع من البناء ﴿في (1)﴾ شرقي المسجد إلا ما يدخل الضرر على عماره في نظر العدول ويمنعه من التمكن من رؤية الفجر أول بيانه أو من نفس مريد الضياء أو من اختراق ما يحتاجون إليه من نفس نسيم الهواء ولا يمنع ذلك إلا ما طال وارتفع من البناء وفي نظر بعض المجتهدين أنه يكفي أن يفسح عنه من المدى مقدار ارتفاع البناء إذا استوى الموضعان فالفسح هذا بعد (2) الاستواء. فإن كان المسجد أرضه أرفع ولم يكبس جاز البناء بلا فسح إلا أن يتساويا
(4)
ثم يمنع إلا قدر ما يفسح عنه في قول من رآه وإن كان موضع البناء أرفع - ارتفاعه مع ارتفاع البناء فلم يجز (3) إلا مقدار ما أبيح بعد الفسح عنه مع التساوي إلا أن يكون في موضع يتخصص لعدم المضرة ولكن المواضع (4) تستوي في رؤية الفجر من الجهة الشرقية وإن أمكن اختلافها فيما عداه ويجوز أن يكون ذلك على نظر العدول مطلقا.
وأما فتح الدرايش على صرح المسجد أو حوشه حيث جاز البناء عليه فلا يبين لي ما يمنعها ونفس فتحها أقرب إلى الصلاح كما أن إزالة البناء عنه أصلح لأنه به أضوء وأوضح فالبعض تبع لكله إلا أن يخص بمعنى ما يمنع معه في صحيح النظر وإلا فهو كذلك فيما عندي والله أعلم فلينظر فيه.
(1) سقط من: د.
(2) في أ: أبعد. (3) في ج: يحز.
(4) في ج: الموضع.