تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

274

تمهيد قواعد الإيمان

من الحظر والإباحة والصحة والفساد، والوجود وعدمه.

وتحقيق هذه الأدلة والأجوبة عن تمسكات المخالفين يطلب من كتاب التلويح في شرح الفصيح

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان أما ما ذكره في أشراط الساعة من طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدجال وغير ذلك ما خلا ما ذكره الله تعالى في كتابه، في فتح يأجوج ومأجوج (2) وخروج الدابة، فلم يأت به تنزيل، ولا قامت الحجة بصحته عن النبي ا ل ل هول و ولا ينعقد فيه إجماع يلزم قبوله إلا بصحة الرواية، أو صحة تأويل التنزيل، ولم يصح إجماع بذلك، وأما بإجماع اجتماع العلماء على لأنه لا صحة ذلك بغير دليل إلهي، ولا صحة رواية نبوية فلا ينعقد إجماع ديني مخرج له عن الظن إلى اليقين.

وأما خروج يأجوج ومأجوج والدابة فقد نطق بهما القرآن، ويحتمل أن يكون المعنى المقصود هو على ظاهر اللفظ، ولكن معنى ظاهر اللفظ يخالفه قوله تعالى: لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْنَةُ (3) والقرآن لا يخالف معناه بعضه بعضا، فعلى هذا يحتمل أن يكون على تقدير لو، أي لو فتحنا عليهم يأجوج ومأجوج، فهم من كل حدب ينسلون، فيكون بقاء السد عليهم نعمة من الله لعباده، ذكر بها عباده المتقين، ذكرهم ليشكروه).

وكذلك خروج الدابة يحتمل أن يكون المعنى (5) مقدرا بلو أخرجنا لهم

(1) ورد في النسختين أ، ب: كتاب التلويح في شرح التنقيح والصواب كتاب التلويح في شرح الفصيح لأبي سهل محمد علي الهروي المتوفى سنة 433 هـ.

انظر: كشف الظنون (1273/ 2). (2) في أ: فتح خروج يأجوج ومأجوج.

(3) الأعراف 187

(4) في أ: فيكون بقاء السد عليهم لعباده المتقين ذكرهم ليشكروه والعبارة فيها سقط في أكثر من

موضع.

(5) في أ: يكون صح المعنى.