الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه
277
وأما الكفار والمنافقون (1) فينادى بهم على رءوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الكاذبين.
قوله: والحوض حق لقوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (2) ولقوله: «حوضي مسير شهر زواياه سوى مائة أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه أكثر من نجوم السماء من يشرب منه فلا يظمأ أبدا (3)» والأحاديث
كثيرة.
قوله: والصراط حق وهو جسر ممدود (4) على متن جهنم، أدق من الشعر، وأحد من السيف، يعبره أهل الجنة، وتزل به أقدام أهل النار، وأنكره أكثر المعتزلة، لأنه لا يمكن العبور عليه، وإن أمكن فهو تعذيب للمؤمنين.
والجواب:
أن
إن الله تعالى قادر أن يمكن من العبور عليه ويسهله على المؤمنين حتى منهم من يجوزه كالبرق الخاطف، ومنهم كالريح الهابة، ومنهم كالجواد إلى غير
ذلك كما ورد الحديث.
(1) في أ: والمنافقين بالنصب.
(2) الكوثر 1
(3) الحديث من طريق عبد الله. بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء وماؤه أبيض من الورق وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء فمن شرب منه فلا يظمأ بعده أبدا».
وفي الباب عن أبي برزة وابن عباس رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الرقاق باب في الحوض (5/ 2405، رقم 6208)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه و سلم وصفاته (1793/ 4، رقم (2292، والإمام أحمد في مسنده (406/ 5، رقم 23498)، والطيالسي في مسنده (284/ 1، رقم (2135)، وابن حبان في صحيحه كتاب التاريخ باب بدء الخلق (14/ 371، رقم 6458)، والحاكم في المستدرك (204/ 4، رقم 7374)، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 125، رقم 11249). (4) في ب: محدود.