الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤١المساجد والمدارس والأموال الموقوفة للمتعلمين
41
فأما قولك تارة) يطالع في الآثار (2) وتارة يترك ذلك زمانا ولكن يطلق عليه اسم المتعلم فاعلم يا أخي أن هذا المال يكفيك فيه أن يكون على ما أدرك فيه من أصله فضعه كذلك فالمتعلمون على أصناف وأحكام.
فإن كان هو للمتعلمين أي في حال (3) تعليمهم وطلبهم واجتهادهم فهذا حكمه غير حكم المتعلمين على الإطلاق.
فلو تعلم الإنسان في نوع من أنواع العلم كالميراث ولو لم يحكمه ولكن صار من العارفين في كثير من مسائله فهو في إطلاق الاسم من المتعلمين ولو لم يتعلم بعد ذلك مدة عمره فاسم المتعلم لا يفارقه ولا تزايله (4) طبقات التعلم بحال ما بقي له علم من نوعه يفارق به عامة الناس من غيره المتعلمين في ذلك وليس هو على الإطلاق كذلك.
فلو عرف مثلا من مشاهير المسائل كقوله في الأولاد: (للذكر مثل حظ الأنثيين (5)) فهذا لا يستحق اسم المتعلم لأنه ربما يتأدى إليه ذلك من غير اعتناء بالتعلم وبحث عنه.
وكذلك في سائر مسائل (6) الأثر فإن وجوب الصلاة مثلا على العاقل المكلف يعرفه كل أحد ولا يسمى به متعلما إذ ليس هو من المتعارف عليه من اسم
المتعلم في الاصطلاح.
(1) في أ، ج: قولكتارة. (2) في أ: الأثر، وفي د: الأثارة.
(3) سقط من: أ. (4) في ب د يزايله.
(5) النساء 11
(6) في أ: المسائل.
(7) سقط من: د.