الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣المساجد والمدارس والأموال الموقوفة للمتعلمين
43
(1) له فهذا
فإن كان إذا رجع من أشغاله رجع إلى طلب العلم فقرأ ما يتيسر من المتعلمين وإن اختلفت الأحوال بالاجتهاد وقلته إلا أن يستغرقه الشغل عن طلبه بحيث لا يلتفت إلى طلب علم إلا قليلا لا اعتبار به ولا تحصيل له فإن كثيرا ما نشاهدهم يقرؤون ولا يدرون ولا هم في الحقيقة طالبون إنما يحملهم على القراءة في بعض الأحيان ضجر يعنيهم (2) فيتعللون بالقراءة يتلهون (3) بها وذلك يعرف بقرائن الأحوال لمن يشاهدها منهم فميز المتعلم الطالب من غيره فما كل مطالع يطلق عليه ولا كل مطالع لا يستحق أن يسمى متعلما وإن قلت المطالعة منه ولا سيما إن كان الترك لمعنى يعذر به كالأعمى إذا لم يجد القارئ ولو زمانا أو سنين إذا ظهرت عليه شواهد الطلب. فبهذه البحوثات والتفريعات (4) يتضح (5) ﴿الأمر (6)﴾ لك إن فهمتها إن شاء الله.
وأما الذي يقرأ للأعمى على ما ذكرته فكذلك اعتبر منه حاله فإن كانت قراءته إجابة للأعمى لا غير فليس هو من المتعلمين، وإن كانت قراءته على الأعمى على نية التعليم وقد اتخذ الأعمى له شيخا أو معينا على ذلك فذلك هو التعليم والطلب بعينه.
وأما قولك (7): إذا دفعته إلى المتعلمين ثم أعطوك منه فإن قبضه المستحقون له على ما جاز فلهم أن يعطوا منه ما شاءوا ومن شاءوا على أصح ما قيل فيه وقد
(1) في ب، ج: تيسر.
(2) في ب، ج: يعتيهم. (3) في ب: تيلهون.
(4) في أ: التفريقات.
(5) في د: يتضح.
(6) سقط من: د.
(7) في د: قوله.