الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٥المساجد والمدارس والأموال الموقوفة للمتعلمين
45
أما إذا لم يكن المستأهلها (1) موجودا في البلد فلا بأس بالدفع لغيرهم في البلد أو غيرها وفي البلد أولى إن اتفق ولا تكريه عليه ﴿ولا لوم (2)﴾ في ذلك مع عدم مستحقها (3) من أهل تلك (4)} البلد ولتعلم أن التكريه في الوجه الأول ليس هو كراهية لوجود شبهة توجبها في الأصل بل الأصل مجرد الإباحة فيها وإنما التكريه في ذلك كتكريه ترك الأفضل إلى المفضول وإن كان جائزا في نفسه لأن المكروه مع الفقهاء على وجهين في إطلاق ألفاظهم: أحدهما (ه): تكريه للشبهة (6) فهو موضع الوقوف عنه للسلامة.
والثاني: التكريه التفاضلي فهو موضع التجوز والتوسع لمن شاءه فأراده والأخذ بالأفضل لمن اختاره فهذا من هذا النوع ولذلك فإن (7) كثيرا من العلماء يتوسعون به فيتجوزون في أموال الوقوفات (8) التي للفقراء ونحوهم فيأخذونها وينفردون (9) بها وإن كانت من غير بلادهم وإن كان في البلد من يستحقها وربما كان التوسع في حقهم أفضل من التحرج إن كان ﴿في (10)﴾ قيامهم ﴿بها (11)﴾ صلاح الإسلام وأهله لتجردهم للعلم النافع للعباد ولا سيما إن كان في الترك
(1) في أ: لمتساهلها.
(2) سقط من: د.
(3) في أ، ب، ج: المستحقها. (4) سقط من: أ، ج، د. (5) في ج: أحدها. (6) في د: للمشبهة. (7) في أ، ب، ج: إن. (8) في ب: الوقوف. (9) في أ: وبه ينفردون.
(10) سقط من: أ.
(11) سقط من: د.