تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282

تمهيد قواعد الإيمان

الْعَذَابُ (1) فليس في ذلك دلالة على أن العبور يكون عليه أهل الجنة وأهل النار، وأنه كذلك صفته لقوله تعالى: وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالُ (2) فلا يدل أنه أدق من الشعرة (3) وأن العبور يكون عليه. وما لم تقم الحجة بالصحة على الشيء شبه (4) العبث واللعب أن ينزه الباري عن فعله، وأن يحمل على أنه غير صحيح، وما قامت به الحجة بصحة الشيء وكان في ظاهر الأمر أنه كأنه يشبه اللعب والعبث (سلم فيه الأمر (6)) إلى الله، واعتقد أنه غير عبث ولا لعب وإنما غيب {علينا (7) علمه. وأما فيما لم تقم به الحجة بالصحة فإما أن ينزه الباري تعالى {عن فعله، وإما أن يقال إن أمكن فعله من الله تعالى فلا لعب ولا عبث، والروايات ليست بحجة مع تخالف أهل المذاهب فيها، ومع مخالفة أحكام التنزيل، وأحكام العقول غالبا وبالله التوفيق.

قلت لشيخي الخليلي: ما تقول في كل هذا؟.

قال: الله أعلم، والذي عندي أني ضعيف عن الخوض في مثل هذا، ولست من أهل النظر فيه، والذي أقوله: إن الكتاب المثبت فيه أعمال العباد هو حق بنص القرآن، والتعبير به عن حفظ الملائكة الكرام خلاف للظاهر بغير دليل، ويأباه قوله تعالى: {وَتُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ كِتَبايَلْقَهُ مَنشُورًا (3) أَقْرَأْ كِتَبَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ

(1) الحديد 13 (2) الأعراف 46 (3) في أ: الشعر.

(4) في ب: يشبه. (5) سقط من: ب.

(6) في ب: وسلم الأمر فيه.

(7) سقط من: ب.

(8) سقط من: ب.