تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

العلم وطلب العلم والعلم النافع وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه

285

تعالى؟ فقال: مائة كتاب وأربعة كتب أنزل الله على شيث خمسين صحيفة وعلى أخنوخ وهو إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشر صحائف، وعلى موسى (عليه السلام) قبل التوراة عشر صحائف والتوراة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم (1)» والحق الإمساك عن عددها في عدد معين، لما مر في عدد

الرسل.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: حسن ما قاله لفظا ومعنى، ومن قال بالعدد معينا به في الرسل والكتب، وكان في علم الله أكثر أو أقل لم يضره تعيين العدد، لأنه مؤمن في الأصل بجميع الأنبياء، وبجميع الكتب، فإن كان أكثر في الجملة إذ لم يتعين أفراده، وإن كان أكثر خرج من الجملة لأن إيمانه بالأنبياء لا بمن ليس منهم، فلا يوهن ذلك زهده، ولا شبهة عليه إذ قال بما قيل أنه قيل كذا وكذا، ومعلوم أنه من علم الغيب، والله أعلم، أنتهى.

عصمة الأنبياء (2)

مسألة (3)}:

وعن قومنا: لا يجوز على الأنبياء خلف في القول في وجه من الوجوه.

(1) جزء من حديث طويل عن أبي ذر رضي الله عنه وقع فيه السؤال منه له صلى الله عليه وسلم عن أشياء عديدة فقد سأل عن عدد الأنبياء والكتب والجهاد والصوم وآية الكرسي والصلاة والإيمان وغيرها. أخرجه الإمام أحمد في مسنده (178/ 5، رقم 21586)، وابن حبان في صحيحه كتاب البر والإحسان باب ما جاء في الطاعات وثوابها (2/ 77، رقم (361)، والطيالسي في مسنده (1/ 65، رقم 478)، والشهاب القضاعي في مسنده (378/ 1، رقم (651)، والحاكم في المستدرك (2/ 652، رقم 4166)، والطبراني في المعجم الكبير (217/ 8، رقم 7871)، ورواه الهيثمي في

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1/ 195، رقم 53).

(2) المسألة متصلة بما قبلها والعنوان زيادة مني. (3) كلمة مسألة زيادة من المحقق.