تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٩

المساجد والمدارس والأموال الموقوفة للمتعلمين

109

أو غيرها فقد قيل في الأثر: إن المسجد الجامع هو أولى ﴿به (1)﴾ من غيره من المساجد ومعنى الجامع فيما عندي أنه المسجد الذي يجتمع فيه أكثر ﴿أهل (2)﴾ البلد للصلاة ولو كان فيها مسجد أكبر منه فليست (3) العبرة فيه كبر المسجد أو صغره.

فإذا تعين مسجد أنه كذلك وجب أن يكون المال له لعموم المصالح فيه لأهل القرية جميعا أو الأكثر منهم ويكون حكمه في ذلك حكم مال هذا المسجد وما جاز منه من سراج أو غيره فكذلك من هذا جائز وهذا القول أكثر وجودا في الأثر من غيره (4)) وهو احب إلي من الحكم به للفقراء وغيرهم (ه) لأن ثبوته للمسجد يوجب أن يكون لمسجد مخصوص وإذا عز التعيين منها لواحد بعينه وجب أن يكون لشامل أهل البلاد وجامعهم لعموم المصلحتين ولحكم التغليب في العهدية الملازمة للتعريفية للأظهر منها كلام العقبة والكتاب والرسول والإمام حتى ذكر النحاة أن هذه اللام توجب العلمية وإن صح له هذا التقدير

(6)

في عرف لسان أهل البلد فالحكم له به واجب وإلا فمترجح إن ترجح فيه. والترجيح يوجب الجزم به أيضا لأنه حكم بمقتضى مرجح يقتضيه إن عدم غيره من هذا الموجب له فإن لم يكن لأهل البلد جامع يعم غالب أهل البلد دون المتفرقين في الأموال والأماكن الخارجة عن الحد الأصلي) الشامل لأهل

(1) سقط من: د.

(2) زيادة في: ب.

(3) في ب، ج: فليس.

(4) سقط من: أ.

(5) في أ: وغيره.

(6) في د: رجح.

(7) في أ، ب، ج: الخارجة عن الحلل الأصلية.