تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٠

تمهيد قواعد الإيمان

البلد فإذا يجب الحكم به إما للفقراء وإما حشريا وإما لبيت المال وإما للمساجد كلها بالسوية في تعريفها إن قدرنا الجنسية كما في قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ (1) وهذا أصح عندي فيما أرى في الحال لأن كل واحد منها يطالب لسان حاله لبلوغ ما يجب من حق له (2) في ذلك.

وإما أن يكون لمساجد البلد كلها على تقدير هذا الوجه المذكور الآن لكن من دون التزام قسمة وتسوية إلا على نظر القائمين بالعدل في المصالح (3) بها فتصرف فيما احتاج إليها منهن دون ما اكتفي تشبيها بمال الفقراء في عدم لزوم التسوية بين كل فقير بل يصح إذا صار إلى فقير واحد يستأهله ما لم يخرجه عن حد الفقر فيرجع إلى غيره وجوبا.

وهذا الوجه عندي أنه حسن أيضا وعسى ان يحتمل وجها سابعا سائغا وهو جواز كونه لصلاح مسجد أيا كان سواء كان (4) غيره أحوج إليه منه أم لا إذا كان له في الوقت حاجة إليه ولو له مال يكفيه تشبيها له بالضيافة (0) في جوازها لغني وفقير على الأصح وهذا من مال الله من مساجده فلا معنى يخرجه عن جوازه له إن كان يحتاج إلى شيء من الصلاح بها ولو كسراج) أو بساط أو

نحوه.

(1) الفجر 22

(2) عبارة النسخة ب: ما يجب له من حق.

(3) في أ: بالعدل فالمصالح، وتعقبه مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله في المصالح.

(4) زيادة في: ب. (5) في ب، ج، د: بالصافية.

(6) في أ، د: لسراج.