الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه
293
الافلين (1) ربا لا يدوم {فَلَمَّا رَءَ الْقَمَرَ بَازِغَا (2) طالعا قال: قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي (3) قيل: لئن لم يثبتني ربي على الهدى ليس أنه لم يكن مهتديا، والأنبياء لم يزالوا يسألون الله الثبات على الإيمان، وكان إبراهيم (عليه السلام) يقول: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِى أَن نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (4) قول لَأَكُونَنَّ
مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (5) أي عن الهدى. فَلَمَّا رَءَ الشَّمْسَ بَازِعَةٌ (6) طالعة قال: قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ (7) أي أكبر من الكواكب والقمر، ولم يقل هذه مع أن الشمس مؤنثه لأنه أراد هذا الطالع أو رده إلى المعنى، وهو الضياء والنور، لأنه رآه أضوء من النجوم والقمر، فَلَمَّا أَفَلَتْ (8) غربت قَالَ يَنقَوْمِ إِنِّي بَرِى مِّمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (9).
YA
قلت لشيخي الخليلي: ما تقول في هذا؟.
قال: قد مضى من القول في هذا ما يستدل به، وكفى، ومن العجب أن يكون الله تعالى قد حكى في كتابه العزيز من قصص الصبيان وحكاياتهم في حال الطفولية، ثم أعجب منه أن لا يبين ذلك إن (10) كان من إبراهيم إذ كان طفلا
(1) الأنعام 76
(2) الأنعام 77
(3) الأنعام 77
(4) إبراهيم 35
(5) الأنعام 77
(6) الأنعام 78
(7) الأنعام 78
(8) الأنعام 78
(9) الأنعام 78 - 79
(10) في أ: إذا.