تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

العلم وطلب العلم والعلم النافح وخلق القرآن والناسخ والمنسوخ منه

حقيقة المعراج

مسألة (1)}:

295

(2)

وعن قومنا: قال الشيخ النسفي (2): والله تعالى كتب أنزلت على الأنبياء، وبين فيها أمره ونهيه ووعده ووعيده من الشرح)، وكلها كلام الله تعالى.

قال الشيخ: والمعراج للرسول عليه الصلاة والسلام في اليقظة لشخصه إلى السماء، ثم إلى ما شاء الله من العلى حق من الشرح)، أي ثابت بالخبر المشهور، أن منكره يكون مبتدعاً وإنكاره وادعاء استحالته إنما يبتني على أصول الفلاسفة، وإلا فالخرق والإسلام على السموات جائز، والأجسام متماثلة يصح على ما يصلح للآخر، والله تعالى قادر على الممكنات كلها.

حتى

وقوله في اليقظة) إشارة إلى الرد على (3) من زعم أن المعراج كان في المنام على ما روي عن معاوية (4) أنه سئل عن المعراج، فقال: كانت رؤيا صالحة، الله عنها أنها قالت: «ما فقد جسد نبينا محمد ليلة

عائشة (5) وروي عن

رضي

(1) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق.

(2) ميمون بن محمد بن محمد بن معبد بن مكحول، أبو المعين النسفي الحنفي ولد سنة 418 هـ عالم بالأصول والكلام كان بسمرقند وسكن بخارى توفي سنة 508 هـ.

(3) في ب: إلى. (4) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي: مؤسس الدولة الأموية في الشام، وأحد دهاة العرب المتميزين الكبار.

كان فصيحاً بليغا، ولد بمكة وأسلم يوم فتحها تولى الشام للخلفاء حتى عزله علي بن أبي طالب فأبى التسليم ونادى بثأر عثمان مكرا وخديعة وحارب عليا وهدّ ركن الدين حتى تمت له الأمور واستولى على ملك البلاد بعد أن تنازل له الحسن بن علي وسلمه الخلافة سنة 41 هـ توفي سنة 60

هـ.

(5) عائشة بنت أبي بكر الصديق القرشية أم المؤمنين أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين والأدب تزوجها النبي الله في السنة الثانية للهجرة فكانت أحب نسائه إليه وأكثرهن رواية للحديث ولها خطب ومواقف وكان أكابر الصحابة والتابعين يسألونها فتجيبهم نقمت على عثمان أعماله في حياته وحرضت عليه ثم غضبت لمقتله وخرجت مع طلحة والزبير ولها موقف معروف في وقعة