الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٨218
تمهيد قواعد الإيمان
وكذلك إن سقى أحد أسفل هذا المال متى رد عنه الفلج بقيت (1) جمة (2) لا ينتفع بها السافل ولا العالي وعلى وجين هذه الساقية شيء من نخل (3) الأوقاف
أيجوز له الانتفاع بهذه الجمة إذا رد الإجالة مثل ما كانت من قبل؟.
قلت: أرأيت إن كانت هذه الساقية عليها نخل أو شجر لأناس أو لأوقاف أيكون حكمها واحدا أم لا؟.
الجواب (4):
أما ما كان من الماء خارجا من أفلاج الناس لضعف سد الاجايل فذلك مما
يختلف حكمه باعتبار قلته وكثرته.
فإن كان مما لا يرجع إلى مثله ولو شاهده ربه لما رجع إليه لقلته فالانتفاع بمثله جائز لمن (5) أراده من الناس سواء كان ربه حاضرا أو غائبا أو يتيما أو بالغا
فهو مباح على أكثر ما قيل فيه ما لم يصح الحجر من ربه فيمتنع منه حينئذ. وأما إن كان لكثرته مما يرجع إلى مثله فلا وجه للإباحة فيه البتة إلا إذا كان
في مخصوص من الناس بحكم الاطمئنانة ممن يصح منه ذلك. وضابط القلة والكثرة في مثل هذا مما يختلف باختلاف المواضع والأوقات فزمان الخصب والسعة والأنهار العظيمة بخلاف ذلك فلا يصح القول بحكم
(1) في أ: بقت.
(2) الجمة من الماء هى المتبقى من الماء في قعر المنخفض من الأرض.
(3) في ب: نخيل.
(4) في ب: قال.
(5) في أ: ولمن
(6) سقط من: أ.