تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

298

تمهيد قواعد الإيمان

إلا بالسماع، كما سيأتي بيان هذا القسم في محله من بيان الأحكام الشرعية إن شاء

الله تعالى.

وأما خبر وقوع معراج النبي الله وبرؤية عقله في اليقظة فممكن، والأصح وقوعه لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَوَاهُ (1)﴾ أي جبرائيل نَزْلَةٌ أُخْرَى (3) عِندَ سِدْرَةِ

13

(2)

المنتهى 14 عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السَدْرَةَ مَا يَغْشَى (1) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (2)

أَفَتَمَرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (3).

16

وقد جاء أن من تلا ليلا ونهارا لا ينام إلا عن غلبة، ولا يأكل إلا قليلا، ولا يفتر عن الذكر، ولا يذكر ذكرا غيره إلا ما لا بد منه، ولا يلتفت قلبه بذكر غيره، ويكون بعيدا عن الناس، ولا يأكل من ذي روح، ولا ما خرج من ذي روح، ولا يقارب النساء ولا الصبيان كذلك بقلبه إن استطاع لا بلسانه وإن استطاع بحضور العقل لا غير كان أبلغ وباللسان وجه يصح إلا أنه أضعف من الوجهين

اسم الذات الذي لا يتوجه مطلوبه أي الاسم إلا إلى الذات أربعين يوما. ففي السبع الأولى يرى كلما أخذته سنة أو أخذه نوم بين اليقظة والمنام عجائب الأرض.

وفي السبع الثانية عجائب السموات، وفي كل سبع يرى أعلى من التي قبلها، ثم يتم الأربعين يوما أعطاه التصريف بالاسم الأعظم. ولكن الحجاب الأكبر عن بلوغه كثرة الالتفات القلبي إلى ذكر غيره، فإن رأى نفسه لا تستطيع قطع ذلك، فهو ﴿مما (4)﴾ يدل على أنه ليس هو (5) من أهل اليسر، وإن وجد

(1) النجم 13 (2) النجم 13 – 17

(3) النجم 12 (4) سقط من: ب.

(5) سقط من: ب.