تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

300

تمهيد قواعد الإيمان

وأما معراج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السموات بجسده وبروحه ﴿أو بروحه (1)﴾ التي بها حياته (2)، أو (3) بعقله مفارقا للجسد فلا يصح، لأنه بمفارقة الروح الجسد يصير الجسد ميتا، وبمفارقة العقل الجسد يصير مغميا عليه كالميت.

وأما معراجه بجسده وروحه معا إلى السماء أو إلى ما هو أعلى فلم يأت صريح التنزيل بذلك، ولا قامت الحجة بصحيح السنة، ولا يصح فيه الإجماع الذي لا يجوز خلافه إلا ما بصحة تأويل (4) أو بصحة سنة، والصحيح لا يحتمل الوجهين: الوقوع وعدم الوقوع، وهو من الممكن كونه وعدمه، والله تعالى قدير على ما فعل كل ممكن، فعلى هذا فلا يلزم اعتقاد كون وقوعه أنه واقع، ولا إنه

غير واقع. ومن صور له عقله أنه واقع فقال: أنه صحيح فجائز له ما لم يدن بذلك،

على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا فقالت عائشة: فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر فقال: يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي.

وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وانس رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الثالث والثلاثين: الإمامة في النوافل (56/ 1، رقم 205)، والإمام البخاري في صحيحه أبواب التهجد باب قيام النبي صلى الله عليه و سلم بالليل في رمضان وغيره (1/ 385، رقم 1096)، والإمام مسلم في صحيحه کتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه و سلم (509/ 1، رقم 738)، وأبو داود في سننه كتاب التطوع أبواب قيام الليل (2/ 39، رقم والترمذي في سننه أبواب الصلاة باب ماجاء في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (302/ 2، رقم 439)، والإمام مالك في الموطأ كتاب صلاة الليل باب صلاة النبي صلى الله عليه و سلم في الوتر (1/ 120، رقم (263)، والإمام أحمد في مسنده (36/ 6، رقم 24119)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الوضوء باب ذكر الدليل على أن المضمضة من شرب اللبن استحباب لازالة

، (1336

الدسم (1/ 30، رقم 49).

(1) سقط من: ب.

(2) في ب: حياة.

(3) في ب: و.

(4) في ب: إلا ما بصحة تنزيل لعله تأويل.